ترندينغ

نتنياهو يتجاهل تحذيرات المخابرات الإسرائيلية ويخاطر بالأمن القومي

كشف مسؤول كبير في الاستخبارات الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجاهل تحذيراتهم بشأن التداعيات الخطيرة التي تنطوي عليها التعديلات القضائية التي أصر عليها على الصعيد الأمني، والتي تهدف إلى تقويض سلطة المحكمة العليا واستقلال القضاء.

ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن المسؤول قوله إنه حذر نتنياهو مرتين هذا العام من أن التوترات الداخلية في إسرائيل ستشجع أعداءها مثل إيران وحزب الله وحماس لشن هجمات عسكرية ضدها.

وأضاف أن اللواء آميت ساعر رئيس وحدة الأبحاث بجهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” ناشد نتنياهو في 19 مارس الماضي بوقف تمرير التعديلات القضائية في الكنيست (البرلمان)، وذلك قبل أسبوع واحد من تمرير هذه التعديلات، التي جرى التراجع عنها لاحقا، لكن نتنياهو عاد إلى إقرارها على دفعات.

وكانت المرة الثانية التي حذرت فيها المخابرات الإسرائيلية نتنياهو في 16 يوليو الماضي، أي قبل أسبوع من تمرير بند “المعقولية”، الذي يعني أن المحكمة العليا لن تكون قادرة على نقض قرارات الحكومة، كما كانت تفعل في السابق عندما كانت تلغي قرارات ترى أنها “غير معقولة”.

واعتبر المسؤول الاستخباراتي أن هذه التعديلات ستقوض “الطبيعة الديمقراطية” لإسرائيل، وتجعلها دولة “استبدادية”، وتضعفها أمام أعدائها الذين يرون في الوضع الحالي فرصة لتعميق مصائبها وتسريع انهيارها.

وقال إن الانقسام السياسي في إسرائيل جعلها تتجنب “التصعيد العسكري”، والسماح للمخاطر (ضدها) بالتنامي، مشيرا إلى الهجوم المباغت وغير المسبوق الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر الماضي، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين.

وأثارت التصريحات الاستخباراتية غضب نتنياهو وحلفائه في الائتلاف الحاكم، الذين اتهموا المسؤول الاستخباراتي بالتدخل في الشأن السياسي والتحريض ضد الحكومة. ونفى نتنياهو تلقيه أي تحذيرات من المخابرات الإسرائيلية، وقال إنه سيتحدث عن الأمر بعد نهاية الحرب على غزة، التي اندلعت منذ 46 يوما.