مجلس الأمة يتخذ قرار جديد بشأن استجواب وزيرة الأشغال بوقماز

كتبنا وتعبنا، شاركها وفرحنا

قرر مجلس الأمة الكويتي رفع استجواب وزيرة الأشغال من جدول أعماله بعد قبول استقالتها التي قدمتها في الأيام الماضية.

وكانت الوزيرة أماني بوقماز قد تقدمت باستقالتها من منصب وزير الأشغال الكويتي إثر توجيه العديد من الأسئلة لها من قبل أعضاء مجلس النواب، دون أن تقدم مبررات عن التقصير الذي وجهت لها تهم به.

وكانت بوقماز قد تولت منصبها في 16 أكتوبر 2022، معلنةً عن تعهدها بإجراء إصلاح إداري شامل في الوزارة ومواجهة ملف الفساد الذي يؤرق المجال. كما وعدت الوزيرة بالتعامل مع قضية الطرقات في الكويت ومكافحة الشركات التي قد تهدد الاقتصاد الوطني والأمن القومي.

وحول موضوع استجوابها، أوضح النائب الكندري أن هناك عدة قضايا يجب الوقوف عليها والتحقيق فيها للوصول إلى حقيقة التقصير الذي وجهت لها اتهامات به، ومعرفة ما إذا كانت هناك جهات نافذة قد حالت دون قيامها بمكافحة الفساد.

وفي سياق آخر من أحداث الجلسة، تم تزكية النائب أسامة الشاهين أمينا لسر مجلس الأمة، وتم اختيار النائب فلاح الهاجري مراقبًا للمجلس خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي السابع عشر.

أماني بوقماز لم تحترم شرف قسمها الدستوري

وتشير الدكتور بوشهري إلى أن موقفها من بوقماز هو موقف سياسي نابع من قسمها الدستوري وحرصها على المصلحة العامة للوطن وأبناءه، فهي أقسمت على المحافظة على المال العام ومصالح الدولة والمواطنين وهذا يتطلب حماية وزارة الأشغال من نفوذ الشركات.

وتقول بوشهري أنه من أصل 167 سؤال برلماني تم توجيهها إلى وزيرة الأشغال بوقماز، لم تقم الثانية بالإجابة سوى عن الأسئلة المتعلقة بشركة ليماك وبأجوبة غير صريحة أو واضحة، متهمة إياها بالتواطئ مع الشركات الخاصة.

وأضافت بوشهري أنها قامت بمد يد العون والمبادرة إلى أي مساعدة لوزيرة الأشغال في المجلس المُبطَل، وذلك لدعمها في مواجهة المتنفذين أيا كانت مناصبهم (تجار – وزراء – شيوخ – نواب … الخ)، ولكن بوقماز وللأسف اختارت أن تقف في صف الشركات، مُفاضلة بذلك مصلحة هذه الشركات على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

أماني بوقماز تفضل مصلحة الشركات على مصلحة الوطن والمواطن

وتشير الدكتورة بوشهري إلى أنها لا تطعن بالذمة المالية لوزيرة الأشغال، ولكنها على يقين وعلم بأنها لم تكن بارّة بقسمها الدستوري، مشيرة إلى أنها تملك الأدلة والإثباتات على قيام بوقماز بتحقيق مصالح وأجندات الشركات ضد مصلحة الوطن والمواطن التي أقسمت على أن تحمي مصالحها، وهذا بحد ذاته خطر على المال العام لا تقبل فيه بوشهري ولا تقبل استمراره.

وتقول بوشهري أيضا: “تعودتم مني أن لا أتكلم إلا بأوراق تثبت هذا الكلام وتدعم هذا الكلام. قُدم لوزيرة الأشغال 167 سؤال في المجلس الحالي للنواب، 8 منها عن شركة ليماك ومشروع المطار. قُدمت من قبل النواب: الدكتور عادل الدمخي، وعبدالله فهاد، ومرزوق الحبيني، مهلهل المضف، والدكتور عبدالعزيز الصقربي.

وأوضحت بوشهري أن الأسئلة كانت تدور حول نسبة إنجاز مشروع المطار، الأوامر التغييرية، غرامات التأخير، سبب ترسية الحزمة الثالثة على شركة ليماك بالرغم من أنها كانت خامس أقل الأسعار، وغيرها من الاستفسارات التي تدور حول مشروع المطار وشركة ليماك، وهي أسئلة عادة ما توجه إلى أي وزير أشغال يشغل هذه الحقيبة الدستورية ويجيب عنها.

أما النائب والدكتور عادل الدمخي فقد قال في تغريدة له على تويتر أنه كان أول من حذر من تنصيب السيدة أماني بوقماز كوزيرة، وذلك قبل التشكيل الوزاري الخاص بالحكومة الحالية، مشيرا إلى اعتراض الكثيرين في وقتها على موقفه هذا، مضيفا أنه قد بين وعبر 5 تغريدات أسباب ومبررات تحذيره هذا، واليوم تأتي بوقماز وتتقدم باستقالتها بعد أول استجوابين لها، مثبتة بذلك صحة تحذيرات الدمخي.

آراء الرأي العام المحلي في الكويت حول استقالة بوقماز

أما عن الرأي العام الكويتي، فقد استغرب الكثيرون من سبب استقالتها المتفاجئة. يقول أحدهم: “استقالة من غير محاسبه ؟؟ اشلون ؟ اذاً ليش تبي تستجوب ؟ اكيد في شي . لابد من المحاسبة بعد الاستقالة . مثل وزير الصحة السابق.”

أما محمد البلوشي يقول: “الاستقالة هروب مشروع من المسؤولية ، هل سيتم محاسبتها اذا كانت قد اقترفت خطأ اداري او فني فترة توليها ؟ام ستطوى صفحتها ويتحمل وزرها الوزير الذي يليها؟؟؟”

فيما يقول بندر الحسيني أن استقالتها قد جاءت في الوقت المناسب مع دخول موسم الشتاء، والمفروض تتم المحاسبة قبل الاستقالة.

أما المحامي محمد العجيري العازمي يقول أن هذا القرار ممتاز إذا كان صحيحا، لأن الوزيرة بوقماز لم تنجح لا داخل الوزارة ولا خارجها.

مطالب بتشكيل لجنة لمحاسبة الوزيرة بوقماز

أما أهم تصريح في قضية بوقماز، فقد أدلى النائب والدكتور مبارك الطشة بيانا أشار فيه إلى أن نهج الاستقالة والهروب من الوزراء أمر مرفوض وغير مقبول، لأنه لا يمكن لمجلس النواب التغاضي والتجاوز والتغافل عن تبيان خفايا وتقصير وتفاصيل وتجاوزات وإهمال بعض الوزراء في أعمالهم.

وطالبَ النائب مبارك الطشة زملائه في مجلس النواب بالموافقة على طلب تشكيل لجنة تحقيق في أول جلسة أعمال وزيرة الأشغال عن الفترة السابقة، وأسباب عدم تنفيذها لوعودها في صيانة وإصلاح الطرق وتعطل المشاريع، وكذلك التجاوزات الكبيرة ومحاسبة المتورطين وخاصة في مشروع المطار الجديد وهدر المال العام والمحاور الأخرى التي ذكرها في الاستجواب.

وختم النائب الطشة بيانه بتوجيه رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء الكويتي، طالب فيها الوزير باختيار وزراء قادرين على انتشال البلد من هذه الحالة ووقف التراجع وحل وعلاج القضايا المستحقة خلال مرحلة تصحيح المسار.

من هي الوزيرة بوقماز؟

الدكتورة أماني سليمان عبد الوهاب بوقماز، هي وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الكويت.

تم تعيينها في هذا المنصب في 16 أكتوبر 2022. قبل توليها لهذا المنصب، كانت تشغل عدة مناصب هندسية في وزارة الأشغال.

أماني بوقماز هي أستاذة مساعدة في كلية الهندسة والبترول في قسم الهندسة المدنية بجامعة الكويت. حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية، كما أكملت درجة الماجستير في تركيا، وأخيرا حصلت على درجة الدكتوراه في الولايات المتحدة.

في مرحلة ما من حياتها المهنية، كانت بوقماز مستشارة هندسية للعديد من المشاريع الحكومية، كما شاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية.

في حال تم استجواب الوزيرة بوقماز، فإن ذلك قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في سياسات وإجراءات الحكومة، قد يؤدي أيضا إلى تغيير في رأي الجمهور حول الحكومة والسياسات التي تطبقها، خصوصا إن تم الكشف عن جهات نافذة تضغط على الوزراء وتحول دون معالجة قضايا الفساد والسير باتجاه تنمية البلاد.

زورونا يوميا للاستفادة من المحتوى المتنوع والمثير الذي نقدمه لكم، كما يمكنكم متابعة حساباتنا عبر تيليغرام وعبر تويتر أيضا.

تابع حسابنا على تلغرام
اشتراك
تيليغرام النادي العربي
تابع حسابنا على إكس
اشتراك
حساب النادي العربي على إكس

قد يهمك أيضا

شاهد بالفيديو لحظة حدوث زلزال اليابان المدمر بقوة 6.3

شاهد بالفيديو لحظة حدوث زلزال اليابان المدمر بقوة 6.3

وزارة التعليم العالي تصدر حدود المفاضلة الموحدة وملء الشواغر

وزارة التعليم العالي تصدر حدود المفاضلة الموحدة وملء الشواغر

مسرة

إسرائيل تعترض مسيرات في سماء سوريا

أضف تعليق